
يلعب رواد الأعمال المهاجرون دورا محوريا في زخم الاقتصاد الكندي. قد تبدو شركاتهم صغيرة على الورق، لكنها كبيرة الأثر، إذ تدعم الوظائف والأجور والخدمات المحلية في أنحاء البلاد. خلف كثير من المتاجر المألوفة والمكاتب المهنية وفرق البناء ومشغلي الخدمات اللوجستية وأعمال التجزئة، ستجدون مؤسسين بنوا شركاتهم بعد وصولهم إلى كندا ثم وسعوها عبر توظيف السكان محليا وإعادة الاستثمار في مجتمعاتهم.
ومن أوضح مؤشرات هذا الأثر التوظيف. ففي عام 2020، وظفت الشركات المملوكة للمهاجرين نحو 810,000 شخص في كندا. هذه ليست مساهمة هامشية، بل شريحة كبيرة من سوق العمل، موزعة عبر آلاف المجتمعات بدلا من تركّزها في عدد محدود من مقرات الشركات الكبرى.
شركات صغيرة وأثر واسع
من السمات البارزة لريادة الأعمال لدى المهاجرين أن كثيرا من الشركات تبدأ كمشاريع صغيرة جدا. نسبة كبيرة منها توظف أقل من 10 أشخاص، وهو ما يعكس كيف يبدأ كثير من رواد الأعمال بشكل خفيف، يختبرون الطلب، ثم يتوسعون تدريجيا. كما يساعد هذا النموذج في تفسير حضور الشركات المملوكة للمهاجرين عبر قطاعات متعددة، من النقل والتخزين إلى البناء وتجارة التجزئة والخدمات المرتبطة بالعقارات والعمل المهني والتقني.
ويبرز أيضا النمو خلال العقد الأخير. بين عامي 2010 و2020 ارتفع عدد الشركات المملوكة للمهاجرين والمسجلة كشركات بشكل ملحوظ، كما نمت الشركات غير المسجلة كشركات كذلك. وخلال الفترة نفسها زادت مساهمة الشركات المملوكة للمهاجرين في كشوف الرواتب والإيرادات الإجمالية، بما يعكس ليس فقط زيادة عدد الشركات، بل أيضا قوة النشاط الاقتصادي.
بالنسبة للأفراد الذين يخططون لمستقبل في كندا، من المفيد فهم أن ريادة الأعمال لا تعني فقط إطلاق شركة ناشئة. غالبا ما تعني خلق عمل مستقر، وبناء خدمات موثوقة، وتعزيز سلاسل الإمداد. وغالبا ما يوضح Canadian Visa Expert أن مشهد الفرص في كندا يشمل مسارات العمل إلى جانب القدرة على بناء شيء مستدام مع مرور الوقت، خاصة في القطاعات التي يكون فيها الطلب مستقرا وتكون العلاقات المحلية مهمة.
جسر إلى الأسواق العالمية
يجلب رواد الأعمال المهاجرون أيضا مزايا طبيعية للأعمال الدولية. فالمهارات اللغوية والقدرة على فهم الثقافات وشبكات الجاليات يمكن أن تفتح الأبواب أمام موردين وعملاء وشركاء خارج كندا. وهذا مهم لبلد يعتمد على التجارة ويستفيد من تنويع أسواق التصدير.
ومع ذلك، لا يزال التصدير مجالا فيه مساحة للنمو. في عام 2020 مثلت الشركات المملوكة للمهاجرين نحو 16.4% من مصدري السلع النشطين، مقارنة بنحو 12% قبل عقد من الزمن. الاتجاه إيجابي، لكن الفجوة بين الإمكانات والمشاركة الفعلية في التصدير تشير إلى أن كثيرا من الشركات يمكنها توسيع نطاقها إذا توفر الدعم المناسب.
تشمل التحديات الشائعة الوصول إلى تمويل التوسع، وضيق الوقت والخبرة اللازمة لتخطيط التصدير، وصعوبة اختراق سلاسل الإمداد القائمة. وتشمل الحلول العملية خيارات تمويل أكثر ملاءمة، وتدريب على الجاهزية للتصدير، وتوجيه أوضح لفهم المتطلبات التنظيمية، وتحسين الوصول إلى فرص المشتريات.
لماذا يهم ذلك لمستقبل كندا
عندما ينجح رواد الأعمال المهاجرون، تنتشر الفوائد على نطاق واسع. شركات جديدة تعني وظائف جديدة. وشركات تتوسع تعني رواتب أعلى، ومساهمات ضريبية أكبر، واقتصادات محلية أقوى. ومع مرور الوقت تساعد هذه الشركات كندا على البقاء مرنة أمام التحولات التكنولوجية واحتياجات سوق العمل والأسواق العالمية.
بالنسبة للقادمين الجدد الذين يريدون فهم كيف تعمل كندا اقتصاديا، تعد ريادة الأعمال لدى المهاجرين من أهم القصص التي تستحق المتابعة. فهي تظهر كيف يمكن للدافع الفردي أن يتحول إلى استقرار مجتمعي، وكيف يمكن للشركات الصغيرة مجتمعة أن تشكل الازدهار الوطني. ويشجع Canadian Visa Expert القراء على النظر إلى هذه الحقيقة ليس كموضوع جانبي، بل كجزء أساسي مما يجعل الاقتصاد الكندي ديناميكيا ومتجها إلى الأمام.
